سميح دغيم
552
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
صورتهم - من صورة الإنسان ، إلى أقبح صورة - معنى ؛ ليروا قبح أنفسهم ؛ عقوبة لهم بما عصوا أمر اللّه ، ودخلوا في نهيه ( م ، ت ، 185 ، 12 ) - مذهب المعتزلة أن شيئية الأشياء لم يكن باللّه بل كان به وجودها ، فيكون على قولهم خلق الأشياء لا من شيء محال ، بل لم يخلق الأشياء لكنّه أوجد أعيانها عن العدم ، وهنّ في العدم أشياء ( م ، ح ، 127 ، 18 ) - لو جعل للعبد إيجاد وإخراج من العدم لكان في معنى / " خلق " ، فيلزم اسم " خالق " ، وذلك مما أباه الجميع ؛ حيث قالوا : لا خالق إلا اللّه ( م ، ح ، 225 ، 15 ) - منهم من حقق الأفعال للخلق ، وبها صاروا عصاة تقاه ، وجعلوها للّه خلقا اعتبارا بما سبق من الإضافة إلى اللّه جلّ ثناؤه مرّة وإلى العباد ثانيا ، والمذكور المضاف إلى العباد هو المضاف / إلى اللّه تعالى لا غير ، بمعنى يؤدي إلى اختلاف الجهة في العقل نحو الإضلال والإزاغة ، والهداية والعصمة ، ثم الإنعام والامتنان ، ثم الخذلان والمدّ ثم الزيادة من الوجهين ، ثم الطبع والتيسير ، ثم التشرح والتضييق ، ومحال وجود هذه الأحوال ، على وجود مضادات ما يوصف بها ، وإضافة الاهتداء والضلالة ، والرشد والغيّ ، والاستقامة والزيغ إلى الخلق ، وكان في وجود أحد الوجهين تحقيق الآخر ، إذ لا يضاف الذي أضيف إلى اللّه مطلقا ، مع إضافة أضداد الواقع عليه معانيها ، ثبت أنّ حقيقة ذلك الفعل الذي هو للعباد من طريق الكسب ، [ و ] للّه من طريق الخلق ( م ، ح ، 228 ، 16 ) - إنّ دلالة خلق فعل كل أحد عنده أعظم من دلالة خلق السماوات والأرض فيما أريد ، تعرف / حقيقة ذلك بالعقل أنّه لا أحد امتحن قوى جواهر العالم حتى يعلم خروج كل شيء عن ذلك [ و ] احتمال خلق مثله ، بل إنّما يعرف ذلك بخروجه عن إمكان مثله ، ومعلوم وجود أمور في غيره من الجواهر مما امتنع جوهره عن احتمال ذلك ، نحو الطيران وإخراق الأشياء والسباحة بالجوهر وغير ذلك بقوى فيها ، ويعلم كل أنّ ليس لأحد من الخلق تدبير في فعله ، فيعلم بالضرورة بما خرج عن مقصوده وقصر عن الحدّ الذي يحدّه ، وكان مقدّرا بما لا يحتمل وسعه التقدير به ، فيعلم به ضرورة أنّ الذي به قام هو الذي قدّره وأخرجه على ما أراد ( م ، ح ، 255 ، 8 ) - أبو حنيفة وأصحابه رضي اللّه عنهم قالوا الخلق فعل اللّه وهو إحداث الاستطاعة في العبد ، واستعمال الاستطاعة المحدثة فعل العبد حقيقة لا مجازا ( م ، ف ، 10 ، 8 ) - حقيقة الخلق والإحداث هو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود ، وإذا كان الواحد منّا على زعمكم يقدر أن يخلق حركة معدومة حتى يخرجها من العدم إلى الوجود ، وأن يخلق شيئا زائدا فيخرجه من العدم إلى الوجود ، وأن يخلق له لونا غير لونه فيخرجه من العدم إلى الوجود ، وفي هذا القول الخبيث التسوية بين قدرة اللّه تعالى وقدرة العباد ، وأنّهم يقدرون على ما يقدر عليه . تعالى ربّنا عن ذلك علوّا كبيرا ( ب ، ن ، 148 ، 19 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ معنى قولنا " محدث " و " إحداث " و " حدث " و " حادث " و " حديث " و " حدث " و " فعل " و " مفعول " و " إيجاد " و " موجد " و " إبداع " و " مبدع "